شاعر العصافير
– انتبه يا سيّد... أنت في تحقيقٍ مكتوب... انتبه لكل كلمة تقولها... ولا يجوز الشّطب أو التعديل وكلّ عبارة نشطبها ونصحّحها يجب أن توقّع بجانبها. فهمتْ أنت متّهم بمخالفة قانون البيئة العامة (…)
– انتبه يا سيّد... أنت في تحقيقٍ مكتوب... انتبه لكل كلمة تقولها... ولا يجوز الشّطب أو التعديل وكلّ عبارة نشطبها ونصحّحها يجب أن توقّع بجانبها. فهمتْ أنت متّهم بمخالفة قانون البيئة العامة (…)
– لا تفلت يدي أرجوووووك. إذا لم أفلتكِ...سنسقط سوياً!! دخيلك..أتوسّل إليك..رأسي تدور عندما أنظر إلى أسفل..لا تتركني..ابقَ معي قليلاً. وأنا بدأت قوايَ تخور..قد أسقط معكِ..ليس لدي ما أمسك به. - (…)
ابتُليَتْ بالسرطان.. فأصبحت مبتورة الأنوثة... عرجاء بثديها الوحيد.... و زاد الطين بلّة.. تساقط شعر رأسها بعد الجرعات الكيماوية..فغدت صلعاء.. صحراوية الرأس.. مرآتها حُبلى بالهموم..تنظر فيها (…)
أصبح للصراصير مقامٌ بيننا..وتُعطى لها صدور المجالس.. واصبح للصراصير وزنٌ..فترجح كفتها أنّى حلّت... رحِمَ الله زماناً كانت تُقتل فيه في زوايا البيوت بالقباقيب والشباشب... رحم الله زماناً كانت (…)
كنتُ من الوجوه الصيفية التي تزور البحر بشكل موسميّ..مع أنني لا أعرف السباحة..ولا أومن بها. كنت أحجُّ سنوياً إلى شاطئ البحر..باحثاً بين جميلاته عن نصفِ ديني..لكنني كنت أعود ناقصاً..ووحيداً.. (…)
الشخشخة صوت ٌ..وأيّ صوت..لكنه آيلٌ للزّوال! والله لم أخترع هذا الصوت من بنات أفكاري..جاءت به المعاجم! هو صوتُ القرطاس إذا انقلب..فيُقال شخشختِ الصّفحة الورقية اذا قُلِبَتْ أو خشخشت.. وهو (…)
لم يُسمحْ لي بالإفاضة في القول.. راقبتُ تعابيرَ الوجوه.. وآثرتُ الصّمت قبل أن يبدوعليهم الانزعاج.. قالوا: أقوالُكَ كثيرةٌ ياهذا... ويمكن تلخيصها بعبارة (لفّ ودوران ) فقط... مواقفكَ زئبقية تفتقد (…)
بدأت الحكاية في يومٍ من ذلك الزمان...عندما خلعتِ الأزاهيرُ أحلى حُللها.وتعرّتْ...وتمايلت سيقانُها بفعلِ النُّسيمات الربيعية... فبانَ من حسنها ما بانْ.. وتطاير الشذا في كل مكانْ... وشاهد العصفور (…)
من مذكرات ثورٍ عربيّ وُجد منتحراً في حفرة لقد (أشرق الظلام) (وبزغتْ شمسُ الليل) وغرّدت الخفافيش في الغابة....ولمعتْ عيونُ القططِ البرّية في زوايا الحيّ المهجورْ...ولا مكانَ بعد اليوم للحِملان (…)
لقاءاتهما المتباعدة أصبحت تميل للعِتابْ..بعد طولِ غيابْ..وصار فنجان القهوة يُرتشفُ على مضض..بارداً كعواطفها..مُرّاً مثل كلمات العتاب الجارحة. وعَدَها سابقاً بأنها ستصبح شاعرة إن عشِقَتْ (…)