حديث رجلين
كانت عيادة الطبيب غاصة بالمرضى. كل ينتظر دوره. كانت هناك حالة من الصمت التي خيمت على المكان. لا تسمع سوى صوت التلفاز المعلق أعلى الحائط كأنه رقيب على حركة كل واحد منهم. في الجانب الأيسر من قاعة (…)
كانت عيادة الطبيب غاصة بالمرضى. كل ينتظر دوره. كانت هناك حالة من الصمت التي خيمت على المكان. لا تسمع سوى صوت التلفاز المعلق أعلى الحائط كأنه رقيب على حركة كل واحد منهم. في الجانب الأيسر من قاعة (…)
كان الجو ممطرا، وباردا برودة قاسية ترتعش لها الأبدان. كنت مسرعة أبحث عن مكان لأحتمي به من المطر الشديد. لمحته يجري في نفس الاتجاه الذي أذهب اليه. أدركت أنني أعرفه. كان يرتدي قميصا قصيرا وسروالا (…)
كان الجو ممطرا، وباردا برودة قاسية ترتعش لها الأبدان. كنت مسرعة أبحث عن مكان لأحتمي به من المطر الشديد. لمحته يجري في نفس الاتجاه الذي أذهب اليه. أدركت أنني أعرفه. كان يرتدي قميصا قصيرا وسروالا (…)
كانت رحلة العودة من الماضي القريب جد مؤلمة، لم تهملها لحظة سكون أو راحة نفسية. تتهاطل عليها الذكريات بشكل مفزع وتؤذي راحتها النفسية. فكرت طويلا، توقف دماغها عند نقط الصفر. ولم تعد تستحمل. اما (…)
كان جالسا، متكئا على عربته المتآكلة. نظراته حزينة وغامضة، يتابع بغير اهتمام كل داخل الى السوق وخارج منه. ابتسامة تظهر وتختفي. يحمي رجليه بحذاء لونه باهت ويحمل آثار الزمن. عربة فارغة تنتظر من (…)
صرخت وسقطت أرضا. غابت عن الوعي، اقتربت منها ابنتها نوال، حاولت اسعافها. ارتبكت، بحثت عن هاتفها، اتصلت بوالدها. هاتفه مقفول كالعادة. عندما يغادر البيت الى العمل أو المقهى، يقفل هاتفه ولا يهتم (…)
امتلأت قاعة الشركة عن آخرها. احتفال بهيج، نهاية سنة وولادة أخرى. موسيقى تستوطن المكان وتسافر به الى عالم آخر. كله سحر وهدوء وجمال. كان الاحتفال. وكانت، هي هناك، ترمقه من بعيد. من وراء باب مكتبها. (…)
دخل يجتر خطواته بخجل، نظرات مترددة وتائهة. كعزيز قوم ذل. يحمل بيده كيسا صغيرا من البلاستيك يحتوي على بعض الأوراق. يظهر على ملامحه التعب والخوف. نظر الي، ثم حول نظراته المضطربة اتجاه الموظف القابع (…)
حاصرها الزمن وقوض حياتها، واستحالت الى جسد بلا روح. تحولت "فاطمة" الزوجة الشابة، الى سجينة من نوع آخر. رمتها سهام الزمن بين أحضان الملل والنسيان. بعدما أشاح عنها زوجها وجهه وتركها تواجه مصيرها (…)
جلست، نظراتها تائهة، وابتسامتها غائبة. تتمايل يمينا ويسارا، لا تشعر بالراحة. أصابعها متوترة تعبث بركبتيها عن قصد أو غير قصد. تهرب من نظراته المتوجهة اليها كأنها صاروخ سينطلق في أي وقت. حاولت أن (…)