برواز قديم
وضعت أحمالها وحطت رحالها منهكة بعد عمل يوم طويل شاق ، كادت تختنق من رائحة العرق النتنة التي تحاصرها أينما ذهبت ، نظرت إلي الساعة المصلوبة على الحائط ،تلك الساعة المارقة التي تسرق منها عمرها أمام (…)
وضعت أحمالها وحطت رحالها منهكة بعد عمل يوم طويل شاق ، كادت تختنق من رائحة العرق النتنة التي تحاصرها أينما ذهبت ، نظرت إلي الساعة المصلوبة على الحائط ،تلك الساعة المارقة التي تسرق منها عمرها أمام (…)
تمزقت من الألم... بكت بأعلى صوتها... شكت و توسلت... لكنها لم تبح بالسر، عاهدت نفسها حتى إن قتلت، حتى لو قطعوها إربا، حتى لو انتزعوا عينيها، فلن تبوح، لن تجر غيرها من رفاق الدرب إلى نفس المصير، لن (…)
ضلّت الدموع ذات مرة مخبأها، فظلّت تجري على الخد كبقايا سالت من بركان خامدفحفرت على تلك الخدود أخدوداً يتلوه أخدود، وعندما اهتدت تلك الدموع لمخبئها كانت تلك الفتاة قد تشوهت معالمها . تلك الليلة (…)
(زيديني عشقا زيديني ..يا أحلى نوبات جنوني) صوت "كاظم الساهر" ينعش أجواء الشقة.."مايا" تدندن نشوى قبالة المرآة، يداها تتحركان بأناقة تضع أخر اللمسات الفاتنة على وجهها الطفولي.. (زيديني عشقا زيديني (…)
جراء التهجير القـسري مــن الأندلس، وجـراء التقتــيل والتنكــيل بمسلــمي غر ناطة وقرطــبة وإشـبيليا وسرقسـطة ، جراء مـــــجازر وفظائع نسلتها محاكم التفتيش فر العديد بأرواحهم مسلميــن ويهـودا، قطعوا المتوسط ليستوطنوا عند ضفته الأخرى..
حول تلك الطاولة الواقعة عند الزاوية الزجاجية للمقهى تعود ذلك الكاتب أن يجلس غارقاً بين طيات الكتب أو مسافراً مابين القلم والورق . كان يأتي يومياً صيفاً وشتاءً حتى بات شكله مألوفاً، وكل الواردين (…)
..عادل يحب العصافير كثيرا..في بيته عصفور صغير في قفص، يرعاه، يحاوره..أحيانا، يداهمه شعور حزين، كم يحز في نفسه بقاء عصفوره سجين القفص..فكر في تحريره مرارا، لكنه يخشى غضب الوالد...