الرسالة الأخيرة
جلس على مكتبه كالمعتاد و أخرج القلم و الأوراق من الدرج ثم بدأ يكتب: (إلى كل من أعرفه على وجه الأرض.. اليوم بلغت الستين وأحلت إلى التقاعد، و مثلما كان اليوم هو آخر عهدى بالوظيفة و قيودها، فقد (…)
جلس على مكتبه كالمعتاد و أخرج القلم و الأوراق من الدرج ثم بدأ يكتب: (إلى كل من أعرفه على وجه الأرض.. اليوم بلغت الستين وأحلت إلى التقاعد، و مثلما كان اليوم هو آخر عهدى بالوظيفة و قيودها، فقد (…)
بيتنا في المخيم تحت القمر، والقمر تفاحة محروقة معلّقة ، خيط رفيع يربطنا به ، نهتزّ نهتزّ، القمر جميل ، لكن لو انقطع بنا الخيط سنهوى في الفراغ السحيق. جاورتني على الفراش ، مشدودة معي إلى القمر ، (…)
لها وجه قمر... ولي شعرها المنسدل... وجمال قامتها... لها ابتسامة قمر... ولي دمعة... أمسكتُ اللوحة المصفرة بحذر، ووضعتها داخل ملف بلاستيكي شفاف جلبته خصيصاً لها، كانت تلك اللوحة...كل ما تبقى لي (…)
الليل لآخر نجومه، كان يبوح بعتمته حين رن الجرس على غير توقع، ثم ران صمت، ثم بدأ باب السيد "عزيز" يطرق بعنف فاستيقظ، لكنه لم ينهض من سريره، وحين استمرت الطرقات بشكل سريع وقوي، أوقدت الارتجاف في (…)
يحكى أن النملة الملكة لا يشغلها شئ سوى تجاوز ظل الكائنات والأشياء، فيما تكون في مقدمة طابور نمل القبيلة.. حتى أنها لا تنقض على الوجبة الثمينة لحشرة نافقة أو دودة هلكت إلا في ضوء الشمس. خبرتها (…)
حين يتعب من النظرإلى الجرح النازف في قدمه اليسرى، يحول عينيه الذاويتين إلى الأفق البعيد الممتد أمامه كطفولته وأحلامه الغابرة. يترقرق دمع دافئ ومالح على خديه المتورمتين ويسيل أنفه، فيبتلع السائل أو (…)
وقف على شاطيء البحر بقامته العالية كنخلة في الوادي ، لا يرتدي غير سروال قطني قصير ينتهي أعلى ركبتيه , قدماه العاريتان كمرساة سفينة خشبية , ساقاه يابستان تنفر عروقهما من تحت جلده المعرج فتظهر (…)