آخر يوم في الزمان
في كل مرة أعود فيها من عملي عند الساعة الواحدة ظهرًا كنت اعيش نفس المشهد في الحي الذي اقطن فيه، مرارًا وتكرارًا؛ أتأمل مشهد الحي الذي يصور بيئة عملي بدقة. يأتي جاري الذي ينزل من سيارته برفقة (…)
في كل مرة أعود فيها من عملي عند الساعة الواحدة ظهرًا كنت اعيش نفس المشهد في الحي الذي اقطن فيه، مرارًا وتكرارًا؛ أتأمل مشهد الحي الذي يصور بيئة عملي بدقة. يأتي جاري الذي ينزل من سيارته برفقة (…)
لا يُنصح بقراءة هذه الحكاية لمن لا زال في أوّل الحُب... بالفطرة نخاف الأماكن المعتمة والدم، بالفطرة نهاب الأنين وأصواتا تُناجي ربها للخلاص، بتلقائية يزداد النبض كجرس كهربائي، وترتبك الخطوات، (…)
وأنا أركُض فارّا من الأمسِ لأصطدِم عميقا بالآن، حسِبت أن عَقلي قد خَانني لكنّه لازال يَشمّ رائحة الموت من بُعدِ أعمار! إن هذا العالم لا يُستساغ، فكنت أرمي مَا تبقَى منّي على بُقعةٍ مضرّجة (…)
يقف أكرم أمام المرآة، يرتدي قميصه الأبيض بعناية، وكأنه يتهيأ لموعد مقدس. يمرر المشط بين خصلات شعره بتأنٍ، ثم يتوقف فجأة، ينظر إلى انعكاسه في المرآة. عيناه تحملان ظلَّ رجلٍ رحل، لكنه لم يغادر... (…)
قادته قدماه إلى المحطة نفسها، كانت السماء تصرخ بالرعد وتضيء شموس برقها في الظلام، يمشي وعيناه تلتفتان يمنة ويسرة، كادت قدماه أن تنزلقا بأولى رشقات المطر المتساقطة على زيوت غطّت أرض المحطة. أمسكه (…)
يستظل الشيخ عواد من حر الشمس بشجرة زيتون قرب وادي غزة، يقص شريط ذكرياته لأحفاده وهم متحلقون حوله، هو لهم مأوى الطين بحجم السماء، ووطنا بجذور الزيتون وطعم الزيت البلدي، يعزف لهم أجمل المقاطع، (…)
في تلك اللّحظة عندما فتح عينيه ساوره شعور غريب بأنّ كامل جسمه مبلّل، بل إنّ بَنانه المجعّد كان يوحي للذّهن أنّه قد تمّ تخليله لأيّام وربّما شهور داخل دِنان كبيرة من الخلّ والملح، حتّى أنّه قد دسّ (…)