

ضربٌ مِن الأشجان
ينسابُ نهرُ الشّوقِ في ودياني
وكأنهُ حُمَمٌ منَ البركانِ
مِنْ سجنِ ذاكرتي عتقتُ حكايةً
قدْ زلزلتْ بطقوسِها وجداني
ونسيتُ أنَّ العشقَ حقّاً إنْ أتى
كالموتِ يسرقُ نهلةَ الظّمآنِ
يسريْ بأروقةِ الكيانِ نبيذهُ
يغوي العقولَ بطبعهِ الفتّانِ
قدْ يشرحُ الصدرَ الضئيلَ بحسنهِ
ويشرّحُ الأمواتَ في الأكفانِ
ياليتني استوقفتُ دقّةَ خافقي
وصفعتُ وجنةَ صوتهِ الرّنانِ
أوْ أنّني أغلقتُ كلَّ منافذي
كيْ تستريحَ منَ الهوىْ أحزاني
الصّبرُ ناحَ وفاحَ منْ خلجاتهِ
ثغرٌ وألفُ قصيدةٍ وبيانِ
آنستُ وجداً في العروقِ لهيبهُ
ومفادهُ ضربٌ منَ الأشجانِ
واجهتُ جورَ نهايتي ببدايةٍ
بكماءَ لمْ تتقنْ سوى الإذعانِ
عيناكَ ذنبٌ والخطيئةُ نظرةٌ
مارستُها في هدأةِ الإمعانِ
خذني إليكَ بريئةً منْ كلِّ ما
قدْ كانَ أو سيكونُ منْ بهتانِ
خذني بربّكَ حيثُ سارَ بكَ النوىْ
دعني أكفكفُ عبرةَ الأجفانِ
شاخَ الفؤادُ مكبّلاً بهجيرهِ
دعني أكبّلُ وصلنا بحناني